Configure TagCopy to clipboard

FBS1

Translate

قصة أم






قصة أم


بعد أن افاقت الام من نومها إثر ولادة مولمة طلبت من الممرضة رؤية ابنها الذى انتظرته لسنين طويلة،
احضرته لها الممرضة ثم خرجت،
 همت الام برفع الغطاء من على وجهه،
 اخافها ما رات!​طفل بدون اذنين​
الا انها ابتسمت فى وج
هه ورفعت يديها وشكرت الله على أعطيته أيما كانت، واحتضنت الطفل فى صدرها وهمست اليه انت ابنى أيا كانت هيئتك.

ومع الايام واجهت اللأم صعوبات كثيرة عن طريق مضايقة اصدقائه وجيرانه واقربائه
الا انها طول الوقت كانت مبتسمة فى وجهه وداعمة له.
لن تنسى هذه المرة التى رمى بنفسه فى احضانها باكيا
من استهزاء احد اصدقائه عليه، وتسميته بالوحش، 
الا انها صرحت له قائله: أحبك كما انت​.
رغم هذة الاعاقة الا ان اداؤه كان متميزا فى الدراسة،
حتى دخل كلية مرموقة، يدرس السياسة والعلاقات الانسانية.

وفى احد الايام كان والده جالساً مع احد الجراحين المشهورين،
فحكى له مأساة ابنه 
وصرح له الطبيب: ان هناك عمليات نقل للاذنين،
ولكنها فى احتياج لمتبرع.
 فوافق الاب على اجراء العملية حينما يتضح اي متبرع.
وبعد مرحلة من الزمن، اتصل الطبيب بالاب، وصرح: لقد وجدنا المتبرع لاجراء العملية لابنك.
سال الاب من ذلك حتى اشكره، فرفض الطبيب ذكرإسمه، بناءاً لرغبت المتبرع.
وأُجريت العملية بنجاح، واصبح الطفل الوحش رجلا وسيما. 

وتلك الوضعية الحديثة، دفعته للتفوق اكثر واكثر، 
حتى باتَ سفيرا لبلاده، وتزوج بمن احبها، سوى أنه،
وبعد أعوام من نجاح عمليته، استمر يتساءل عن الشخص الذي قدم له أذنيه!!!
هل كان متوفى دماغياً، ومن هم ذووه؟هل كان شخصاً مريضاً؟
أسئلة كثيرة، وبدون أجوبة باستمرار في خاطره ولا تفارقه ابدا.
سأل أباه العديد من المرات عن المتبرع،

حيث صرح: أنه يحمل له العديد من التقدير والعرفان بالجميل، 
ولا يمكنه أن يكافأه
لأنه كان له الدور الهائل في نجاحاته المتعاقبة في حياته.
فابتسم الأب قائلاً له:
«صدقني.. حتى لو عرفته، فلن يمكنك أن توفي له حقه».
وفي أحد الأيام زار الابن منزل والديه
عقب سَفر طويل، أمضاه في بلاد أجنبيه ضمن عمله.
حمل الابن لوالديه العديد من المنح

كان من ضمن هذه المنح قرطان ذهبيان اشتراهما لأمه.
وقد كانت الدهشة للأم عظيمة عندما رأت جمال هذين القرطين.
حاولت رفض العطية بقوة، قائلة له أن زوجته أحق بهما منها،
 فهي أكثر شباباً وجمالاً.
سوى أن إصرار الابن كان أكبر من إصرار والدته،
 وأخرج الابن القرط الأول ليلبسها اياه، واقترب إليها، وأزاح شعرها
فأصابه الذهول..عندما رأى أمه بدون أذنين​!
عرف الابن بأن أمه هي من تبرع له بأذنيها!
فأُصيبَ بصدمة، وأَجْهَشَ بالبكاء

وضعتْ الأمُ يديها على وجنتي ابنها وهي تبتسم.
قائلة له:لا تحزن... فلم يقلل هذا من جمالي أبداً،
 ولم أشعر بأني فقدتهما يوماً، فوالله انك لا تسير فقط على رجليك،
 إنما تخطو على قلبي أينما ذهبت.
واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا​
اللهم نسألك رضا الوالدين في الدنيا والاخره
فليس عقب رضاهما الا الجنه...
رحم الله الاموات منهم وحفظ الاحياء واطال اعمارهم...

قصة تستحق النشر والتأمل